آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١١ - المسألة الأولى محاربة علي
وقد وفى الله سبحانه لرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم علية وآله بما وعد ، فقد أعلن صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم الغدير خلافة علي والعترة عليهمالسلام ثم أمر أن تنصب لعلي خيمة ، وأن يهنؤوه بالولاية الإلهية عليهم .. ففعلوا ! ولم يخدش أحد منهم في نبوة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ولكنهم عندما توفي فعلوا ما يريدون ، وأقصوا علياً والعترة :! بل أحرقوا بيتهم وأجبروهم على بيعة صاحبهم !!
مسألتان تتعلقان بآية العصمة من الناس
يوجد مسألتان ترتبطان بالآية الشريفة ، نتعرض لهما باختصار :
المسألة الأولى : محاربة علي عليهالسلام بآية تبليغ ولايته
يشهد جميع المسلمين للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنه بلغ عن ربه كل ما أمره به ، ونصح لأمته ، وتحمل أكثر من جميع الأنبياء صلىاللهعليهوآلهوسلم.
لكنك تجد في مصادر السنيين تهمةً للشيعة بأنهم يقولون إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كتم أشياء ولم يبلغها الى الأمة ، والعياذ بالله. ويستدلون لردهم بآية ( بلغ ما أنزل اليك ).
ـ قال القرطبي في تفسيره : ٦ / ٢٤٣
من قال إن محمداً صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً من الوحي فقد كذب الله تعالى يقول : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، وقبح الله الروافض حيث قالوا : إنه صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً مما أوحى إليه كان بالناس حاجة إليه. انتهى.
ـ وقال القسطلاني في إرشاد الساري : ٧ / ١٠٦
وقال الراغب فيما حكاه الطيبي : فإن قيل : كيف قال : وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، وذلك كقولك إن لم تبلغ فما بلغت !
قيل : معناه وإن لم تبلغ كل ما أنزل اليك ، تكون في حكم من لم يبلغ شيئاً مما أنزل الله ، بخلاف ما قالت الشيعة إنه قد كتم أشياء على سبيل التقية !. انتهى.